الرؤية

رؤية الائتلاف لحل القضية الجنوبية
إن القضية الجنوبية هي محور القضايا الشائكة في اليمن، ويرى الائتلاف أن بوابة حل القضية الجنوبية يكمن في قيام دولة اتحادية ديمقراطية، وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وإيجاد حل يرتضيه أبناء الجنوب، كما يرى الائتلاف أن (من حق شعب الجنوب أن يقرر مكانته السياسية وتقرير مصيره في ظل دولة اتحادية وفقاً بما ضمنته المواثيق الدولية ووثيقة ضمانات حل القضية الجنوبية). (من حق الشعب في الجنوب أن يقرر مكانته السياسية في ضل دولة اتحادية وفقاً بما ضمنته المواثيق الدولية ووثيقة ضمانات حل القضية الجنوبية)
بناء على ما تقدم، فإن الحلول المرجوة للقضية الجنوبية عبر تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وعنوانها العريض المتمثل بالدولة الاتحاديةوعبر الحوارات بين القوى والكيانات المختلفة، أو المباحثات على المستوى الإقليمي والدولي، بشكل رسمي أو غير رسمي، ثم فترة تنفيذ الحلول لا غنى له عن مسارٍموازٍيجب أن ينطلق بشكل فوري واستراتيجي باتجاه الحفاظ على سلامة المجتمع الجنوبيونسيجه الاجتماعي، عبر إشاعة قيم الديمقراطية والتعدد والتعايش، والعمل الدائم على صيانة الحقوق والحريات، ولاسيما حق تأسيس الكيانات والمنظمات وحرية التعبير وفقاً للدستور والقوانين النافذة.
لقد مثلت الفترة التي جرى فيها مؤتمر الحوار الوطني الشامل فرصة ذهبية لتقديم الرؤى والأفكار والحلول الخاصة بالقضية الجنوبية، وانتهت إلى خلاصة تمثل إنجازاً تاريخياً بالقياس إلى حجم القضية، وتعتبر وثيقة مخرجات الحوار الوطني الشامل أرقى وثيقة توافق سياسي بين القوى السياسية اليمنية، إلا أن الانقلاب المسلح الذي أقدمت عليه المليشيات الانقلابية المسلحة المدعومة من إيران أشعل في البلاد حرباً طالت مختلف المحافظات، وما تزال مستمرة، وأعاد الأمور إلى نقطة الصفر، وها هي الفرصة تتخلق اليوم من جديد، وتلوح من وسط الظروف القاسية التي عاشها ولازال يعيشها أبناء الجنوب خاصة وأنها ضاعفت الاهتمام الدولي بالقضية الجنوبية وضرورة حلها الحل العادل الذي يقوم على إرساء مداميك الدولة الاتحادية بموجب مخرجات الحوار الوطني الشامل ،وضاعفت التلاحم اليمني الخليجي الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة تبعاً للتهديدات بالأخطار الماثلة التي حلت بالوطن واستهدفته وجيرانه والمنطقة بالكارثة المشتركة والمحققة.
كما إنه لا مبرر لتأخير البدء في اتخاذ العديد من الخطوات اللازمة لتنفيذ عدد مما نصت عليه مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأن تقوم النخب وقيادات الرأي العام ومختلف القوى والمكونات بواجبها الوطني والإنساني والأخلاقي بهذا الشأن، ولا أقل في ذلك من إظهار حسن النية وصدق العزيمة بتبني مسار إيجابي في الخطاب السياسي والإعلامي، ورفض أشكال الاستقواء بالسلاح أو اللجوء للعنف والتطرف بكافة أشكاله كوسيلة لتحقيق الأهداف، والتخلي عن ثقافة الإقصاء والتهميش والمناطقية والانتماءات القبلية وخطاب الأنا والتخوين للآخر، ومظاهر اختزال الوطنية في الذات، أملاً في الإسهام بتقديم شيء من المعالجة، لما قد يكون كامناً لدى كل طرف من المخاوف إزاء تلك التوصيفات والحلول المقترحة للقضية، واعتبار هذا التوجه ضرورة وطنية ضمن استحقاقات الحل الذي يصعب التعويل على نجاحه دون إجراء أكبر قدر ممكن من التهيئة المسبقة في الجنوب.

 

رؤية الائتلاف لكيفية إدارة الدولة
تسببت الحركة الانقلابية للمليشيات المسلحة ضد الشرعية في حالة من التخبط والارتباك في إدارة مؤسسات الدولة، بل وسقوط الكثير من تلك المؤسسات وفقدانها للقدرة على أداء مهامها ووظائفها.
وقد شهدت بعض المناطق التي تمت عملية تحريرها من قبضة المليشيات الانقلابية بعض الجهود العملية إلا أنها لم ترتقِ إلى مستوى الأداء المؤسسي وإعادة بناء الدولة.
وقد ساهمت الصراعات السياسية على الساحة إلى حدٍ كبير في عدم استقرار الأوضاع المؤسسية للدولة، فامتلأت الساحة في المناطق المحررة بالمليشيات المسلحة التي لا تخضع للدولة، بل لأطراف أخرى غير حكومية، وساهم إلى حدٍ بعيد في صناعة هذه الأوضاع حالة الإرباك التي سيطرت على المشهد عقب إعلان تحرير تلك المناطق، وكذلك بعض الأطماع الفردية والفئوية التي نشأت على هامش الصراع الرئيسي الذي تخوضه الشرعية ضد الانقلابيين من أجل استعادة الدولة.
وقد جاءت خطوة الإعلان عن ميلاد الائتلاف الوطني الجنوبي، لتساهم في دعم جهود الحكومة الشرعية ممثلة بالأخ/ الرئيس عبدربه منصور هادي، وذلك لتثبيت نواة مؤسسات الدولة في المناطق المحررة كخطوة أولى، ولتساهم أيضاً في ترسيخ دعائم مؤسسات الدولة في كامل الوطن بعد دحر المليشيات الانقلابية.
وكمرحلة أولى فإن الائتلاف الوطني الجنوبي يرى أن الجهد يجب أن ينصب في اتجاه واحد بالذات في المناطق المحررة، وهذا الاتجاه هو تثبيت نواة مؤسسات الدولة في العاصمة عدن، وإدارة المعركة من خلال غرف مؤسسية تخضع لمؤسسات الدولة.
ويؤكد الائتلاف على التالي:
أولاً: على مستوى المناطق المحررة:
1- استمرار بقاء الحكومة الشرعية في العاصمة عدن، وعدم تركها لأي سبب كان، وتفعيل دور ونشاط الوزارات ودواوينها في العاصمة عدن وفروعها في المحافظات المحررة.
2- توحيد كآفة التكوينات العسكرية والأمنية وإخضاعها تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية ويتم بنائها على أسس وطنية، وعدم السماح بأي خطوة تؤدي إلى تشكيل جماعات مسلحة خارج سيادة الوزارات المعنية .
3- إدارة المنافذ البرية والبحرية والجوية إدارة مباشرة من قبل الجهات الحكومية المختصة.
4- وضع حدٍ لكل السلوكيات التي تمس السيادة الوطنية، والتي تخلق ازدواجية القرار والفعل وتضعف دور مؤسسات الدولة.
5- العمل فوراً على النهوض بالبنية التحتية للعاصمة عدن وبقية المحافظات المحررة.
6- متابعة ملف الانتهاكات وإحصاء السجون والمعتقلات، وإخضاعها للأجهزة المختصة في الدولة، وتجريم ثقافة انتشار المعتقلات خارج إطار القانون.
ثانياً: على مستوى الوطن عامة:
1- حشد كآفة الطاقات الوطنية والإمكانات المادية والجهود العسكرية لدعم معركة إسقاط الانقلاب وتحرير ما تبقى من المناطق غير المحررة.
2- توحيد وتوجيه وتكثيف الخطاب الإعلامي باتجاه خدمة أهداف المعركة، وتجريم الخطاب الداعي إلى الفرقة والتشرذم وإثارة الفتن.
3- التمسك بالمرجعيات الأساسية الشاملة لضرورة استعادة الدولة، وتسليم أسلحة المليشيات وفقاً للقرار الأممي 2216.
4- إرساء دعائم نواة المؤسسات، وتهيئتها لبناء الدولة الاتحادية على أسس عادلة، ومتساوية تضمن الشراكة الوطنية في إدارة تلك المؤسسات.
5- وضع برنامج شامل للعملية التعليمية والتربوية، يساهم في انتشال الوضع التعليمي من حالة الفوضى التي يعيشها، ويرتقي بمستوى التربية والتعليم إلى الافضل، لما يشكله هذا القطاع من أهمية في تربية النشء، وبناء الإنسان القويم.
6- تعزيز الولاء الوطني وتوظيف كآفة الجهود والبرامج التي تساهم في تحقيق هذا الهدف.
7- دعم العملية الديمقراطية والتعددية على أساس الرؤى والبرامج التي تخدم مصالح الوطن والشعب.
8- معالجة كآفة المترتبات السلبية التي نشأت على إثر الممارسات والقرارات غير المدروسة وغير القانونية.
9- تفعيل دور القضاء، وإعادة المؤسسات لممارسة مهامها وواجباتها، وتفعيل معايير اختيار القضاة ورجال القانون.

 

الرؤية الحقوقية للائتلاف الوطني الجنوبي
إن المظالم التي تعرض لها الجنوب طوال الفترة السابقة، والتي أدت إلى خروج الملايين من أبنائه إلى الساحات، من أجل المطالبة باستعادة حقها في الحياة الكريمة، التي تكفلها كآفة التشريعات السماوية والقانونية، وكذا المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومن هذا المنطلق يستند الائتلاف الوطني الجنوبي في رؤيته الحقوقية إلى القرارات الأممية الصادرة من مجلس الأمن، والمتعلقة بالقضية الجنوبية ووثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني بشكل عام، ووثيقة الضمانات الخاصة بالقضية الجنوبية، وقرارات فريقي العدالة الانتقالية والحقوق والحريات بشكل خاص، وكذا القرارات الرئاسية الصادرة من رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي فيما يتعلق بالنقاط العشرين المحددة لمعالجة الجانب الحقوقي للمظالم بالجنوب التي تسببت بها حرب 94م الظالمة.
ونحن في الائتلاف نؤكد موقفنا المطالب باستكمال الإجراءات المقرة بالفقرة أعلاه، المتضمنة إعادة الحقوق إلى أصحابها، وإقرار المعالجات اللازمة من اجل ذلك، ووضع مصفوفة زمنية لتنفيذ ما لم يتم تنفيذه حتى الآن من معالجات للقضايا الحقوقية لأبناء الجنوب، الذي لم يعانِ فقط من الحرب الغاشمة في 94 م، بل وتم إعادة استنساخها بشكل أكثر ظلماً في حرب 2015 م، التي شنتها الميليشيات الانقلابية، على أن تبدأ هذه المعالجات في أسرع وقت.
إن بناء دولة اتحادية جديدة يتطلب التقدير والاعتراف بتضحيات أبناء الجنوب خلال فترة نضالهم التي لم تتوقف حتى الآن، وكذاالاعتراف الكامل بالأخطاء المؤلمة والمظالم التي ارتكبت في الجنوب، لذلك يتعين على الحكومة اليمنية معالجة هذه المظالم، بما فيها التطبيق الكامل للنقاط العشرين الصادر بها قرار رئاسي من رئيس الجمهورية في يوليو 2013م، وتوجيه الحكومة للبدء الفوري بتنفيذها.
إن الائتلاف الوطني الجنوبي سوف يسعى مع كآفة أبناء الجنوب للمطالبة بشكل عاجل بتنفيذ كل ما ورد في وثائق مؤتمر الحوار الوطني وما تضمنته القرارات الرئاسية فيما يخص معالجة المظالم في الجنوب سواء النقاط الإحدى عشر أو النقاط العشرين، كما سيعمل الائتلاف للتمهيد لاستكمال الدولة الاتحادية التي تضمن حقوق أبناء الجنوب وتضمن لهم العيش الكريموتضعهم على أول طريق تحديد مكانتهم السياسية، وهذا ما يستوجب توفير التمويل لالتزامات جبر الضرر، بما فيها إعادة الملكيات المصادرة واستعادة الملكيات المنهوبة وتعويض المتضررين، وضمان تنفيذ ذلك بشكل كامل وفق مبادئ العدالة الانتقالية ومن دون تمييز، من أجل التأسيس لمستقبل يتجاوز جميع مظالم الماضي ويحقق المصالحة الوطنية.
إن الائتلاف يرى في إعادة عمل اللجان القضائية التي شكلها رئيس الجمهورية بالقرار الجمهوري رقم (2 ) لعام 2013م بشكل عاجل، يساعد في معالجة حقوق أبناء الجنوب التي انتهكت خلال الفترات السابقة.
إن المواطن في الجنوب وخلال هذه الفترة يعاني بشكل كبير من ظاهرة العشوائيات والبسط على المتنفسات، هذه الظاهرة التي ظهرت بعد حرب 94 م، وازدادت في فترة ما بعد الحرب الأخيرة 2015م، والتي حرمت أبناء الجنوب من الكثير من الخدمات بسبب الربط العشوائي للكهرباء و الماء وردم مجاري السيول، مما قد يعرض الكثير من المدن لمخاطر السيول والفيضانات في المستقبل، ويجب على الدولة خلال الفترة القادمة دراسة مشكلة العشوائيات وإيجاد حلول عملية لها بما ينعكس بشكل ايجابي على توفير حياة كريمة للمواطن الجنوبي، وكذا إخراج المقتحمين للممتلكات العامة والخاصة وإعادة الملكيات لأصحابها.
إن الحقوق العادلة التي طالب بها أبناء الجنوب طوال فترة نضاله، هي المنطلق الحقيقي الذي سيعمل الائتلاف الوطني الجنوبي على سرعة معالجتها.

تواصل معنا عبر

مرحبا بعودتك!

تسجيل الدخول إلى حسابك أدناه

انشاء حساب جديد!

ملء النماذج أدناه للتسجيل

استعادة رمزك السري

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

Pin It on Pinterest